النويري

369

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خصائص البلاد في أشياء مختلفة ( وهى العلم ، والعمل ، والجواهر ، والملابس ، والأوبار ، والفرش ، والمراكب ، والحيوانات ذوات السموم ، والحلوى ، والثمار ، والرياحين ، والخلق ، والأخلاق ، والأمراض ، والآثار العلوية ) أما خصائصها العلمية والعملية ، فيقال : حكماء اليونان ، وأطباء جنديسابور ، وصاغة حرّان ، وحاكة اليمن ، وكتّاب السّواد . ومن خصائصها في الجواهر ، يقال : فيروزج نيسابور ، وياقوت سرنديب ، ولؤلؤ عمان ، وزبرجد مصر ، وعقيق اليمن ، وجزع ظفار ، وبجادىّ بلخ ، ومرجان إفريقيّة . ومن خصائصها في الملابس ، يقال : برود اليمن ، ووشى صنعاء ، وريط الشام ، وقصب مصر ، وديباج الرّوم ، وقزّ السّوس ، وحرير الصين ، وأكسية فارس ، وحلل أصبهان ، وسقلاطون بغداد ، وعمائم الأبلَّة ، ومنيّر الرىّ ، وملحم مرو ، وتكك أرمينية ، ومناديل الدّامغان ، وجوارب قزوين . ومن خصائصها في الأوبار ، يقال : سنجاب خرخيز ، وسمّور بلغار ، وثعالب الخزر ، وفنك كاشغر ، وحواصل [ 1 ] هراة ، وقاقم تغزغز .

--> [ 1 ] ورد هذا اللفظ في كثير من كتب العرب بمعنى الجلود السنية التي يتدفأ بها أهل الترف والنعيم فقد ذكر الهمذاني ( ص 235 ) الفنك والسمور والقاقم والحواصل والوشق والدّلق الخ . وذكره ابن البيطار فقال : « أنه طائر يكون بمصر كثيرا يعرف بالكى ( بضم الكاف وإسكان الياء المنقوطة باثنتين من أسفل ) . . . ولباسه يصلح للشباب وذوى الأمزاج الحارة ومن يغلب عليه الصفراء . » . وذكر السيوطي في الجزء الثاني من « حسن المحاضرة » لطائف مصر وأورد من جملتها الحوصل ( بغير ألف في النسخة المطبوعة طبع حجر بمصر ، ص 176 ) حيث قال ما نصه : « وطير الحوصل يعمل من جلده الخفاف الناعمة والفرا الأبيض الذي يقوم مقام الفنك في لينه ورقته » .